فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 8898

ابنُ أبِي خالِدٍ عَلَى غَيْرِ ما حَدَّثَنَاهُ الزُّهرِيُّ قالَ: سَمعتُ قَيْسَ بنَ أَبِي حازِمٍ قالَ: سَمعتُ عبدَ الله بن مسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَسُلِّطَ عَلَى هلَكَتِهِ فِي الحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الحِكْمَةَ، فَهْوَ يَقْضِي بِها وَيُعَلِّمُها" .

(على غير ما حدثناه الزُّهري) ؛ أي: أنّه سمع ذلك من إسماعيل على وجْهٍ غير الذي حدَّث به الزُّهري، إما لمُغايرته متْنًا أو سنَدًا، وفائدته التَّقوية بكثْرة الطُّرُق سنَدًا.

قلتُ: وقائل ذلك هو سُفْيان.

قال (ع) : إنَّ البخاري أخرجه في (كتاب التوحيد) .

(لا حسد) يحتمل أن المراد: لا غِبْطةَ كما أشار إليه بالترجمة.

قلت: ويُؤيده ما رواه البخاري في (باب اغتباط صاحب القرآن) في حديث: "وسَمِعَه جارٌ لَهُ فقال: لَيْتَني أُوتيتُ مِثْلَ ما أُوتيَ" .

ويحتمل أنَّ الحسد على حقيقته، ويكون المستثنى مُخرَجًا من الحسَد الحرام كما رُخِّص في نوعٍ من الكذب، فالاستثناء على الأول من غير الجنس، وعلى الثاني منه.

وقال (خ) : معنى الحسد هنا شِدة الحِرْص والرغبة، كنَّى بالحسد عنها؛ لأنَّه سبَبه والداعي إليه.

ومعنى الحديث الترغيب في التصدُّق بالمال، وتعليم العِلْم.

وقال عبد الله بن أحمد: أنَّه وجدَه في "المسنَد" بخطِّ أبيه بلفْظ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت