قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ "، وَقَالَ حُصَيْنٌ: " بُعِثْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ "، قَالَ عَمْرٌو: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، عَنْ جَابِرٍ: أَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي ".
الحديث الأول:
(ولا تكنوا) مِن الكُنية، أو من التَّكنِّي.
(فإني إنما جعلت قاسمًا) ؛ أي: فإذا سَمَّى أحدَ ولده القَاسِم صار ذلك الأَبُ يُسمَّى بأبي القاسم، فيَصير الأَبُ يُكنى بكُنية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنْ قيل: هو - صلى الله عليه وسلم - كان يُكنَى بذلك؛ لأنَّ اسمَ ابنه كان قاسِمًا لا لأنه يقسِمُ المال، قيل: احتُرِز منه نظَرًا إلى مجرَّد اشتِراك اللَّفظ.
وسبَق في (العِلْم) ، في (باب: مَن كذَب على النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) الخلافُ في التَّسمِّي باسمه، والتَّكنِّي بكُنيته.
(وقال حصين) موصولٌ في (الأدب) .
(وقال عمرو) ؛ أي: ابن مَرْزُوق، وصلَه أبو نُعَيْم في " المُستخرَج".
* * *
٣١١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِم بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: لا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِم،