بَشَّرْتنا فَأَعْطِنَا، فتغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَجَاءَهُ أَهْلُ الْيَمَنِ، فَقَالَ: "يَا أَهْلَ الْيَمَنِ! اقْبَلُوا الْبُشْرَ?? إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ" ، قَالُوا: قَبِلْنَا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُحَدِّثُ بَدْءَ الْخَلْقِ وَالْعَرْشِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ! رَاحِلتُكَ تَفَلَّتَتْ، لَيْتَنِي لَمْ أَقُمْ.
الحديث الأول:
(نفر) ؛ أي: رجالٌ من ثلاثةٍ إلى عشَرةٍ.
(أبشروا) من الإِبْشار، وجاء ثُلاثيًّا: بَشَرت الرجُل أَبشُره بالضَّم، أي: بشَّرهم -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بما يقتضي دُخولَ الجنَّة حيث عرَّفَهم أُصول العَقائد: المَبْدأ، والمَعاد، وما بينَهما.
(فأعطنا) ؛ أي: من المَال.
(اقْبلُوا) من القَبول.
(راحلتك) هي النَّاقة التي يصلُح أن تُرحَل، وتُطلَق أَيضًا على المَركُوب ذكَرًا كان أو أُنثى.
(تفلتت) ؛ أي: بالتاء، أي: تَشرَّدت، أي: أَدرِكْ راحلتَك.
(ليتني لم أقم) ؛ أي: من مجلس رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حتَّى لا يفوتَني سماعُ كلامه، فالآخِرةُ خيرٌ وأبقى.
* * *
٣١٩١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا