الآلة التي يُتبخَّر بها، فسُمي بها البَخُور، ويُؤيِّد الأولَ الرَوايةُ الثانية: (وَقُود مجامِرهم) كأنه أراد الجمر الذي يُطرَح عليه.
قال الإِسْماعِيليُّ في "المُستخرَج": ويُنظَر، هل في الجنة نارٌ؟.
(الأُلوة) بضم الهمزة وفتحها، وضم اللام، وتشديد الواو: العُود الذي يُتبخَّر به، ورُوي بكسر اللام أيضًا، وهو فارسيٌّ مُعرَّبٌ، هو أَجْوَد العُود الهِنْدي، والمراد بالأُلُوَّة الجنْس، فلذلك أخبر به -وهو مُفرَدٌ- عن مَجامِر، وهو جمعٌ.
(ورشحهم) ؛ أي: عَرَقُهم.
(المسك) ؛ أي: كالمِسْك في طِيب الرائحة.
(زوجتان) الأقلُّ في زوجةٍ بالتاء، والأَشهر خِلاف التاء، ووجْه التَّثنية مع أنّه قد يكون له أكثَر؛ إما بالنَّظَر إلى ما في قوله تعالى: {جَنَّتَانِ} [الرحمن: ٤٦] ، و {عينَانِ} [الرحمن: ٥٠] ، و {مُدْهَامَّانِ} [الرحمن: ٦٤] ، أو أُريد التَّكرير والتَّكثير، نحو لبَّيكَ، وسَعدَيك، أو باعتبار صِنْفين: كبيرةٍ وصغيرةٍ، طويلةٍ وقصيرة، وغير ذلك.
* * *
٣٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّناَدِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبدْرِ، وَالَّذِينَ عَلَى إِثْرِهمْ كَأَشَدِّ كَوْكَبٍ إِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهمْ