قَالَ: "فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ" . قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ، وَهْوَ عَدْلُ الصِّيَامِ" . قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ" .
الثاني:
(لا أفضل من ذلك) ؛ أي: لمَا فيه من زيادة المشقَّة، وأفْضل العبادات أشقُّها بخلاف الصَّوم الدائم مثلًا؛ فإنَّ الطَّبيعة اعتادت ذلك فسهُلَ عليها.
* * *
٣٤١٩ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَلَمْ أُنَبَّأ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ" . فَقُلْتُ نَعَمْ، فَقَالَ: "فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتِ الْعَيْنُ وَنَفِهَتِ النَّفْسُ، صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ -أَوْ كَصَوْمِ الدَّهْرِ" . قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ بِي - قَالَ مِسْعَرٌ: يَعْنِي قُوَّةً- قَالَ: "فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا ويُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى" .
الثالث:
(هجمت) ؛ أي: غارَتْ.