٣٤٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا نزَلَتِ {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَيُّنَا لَمْ يَلْبِس إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟ فَنَزَلَتْ {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} .
٣٤٢٩ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونس، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا نزَلَتِ {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: " لَيْسَ ذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ، ألَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهْوَ يَعِظُهُ: {يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} .
الحديث الأول، والثاني:
(ولم يلبسوا) ؛ أي: لم يخلطوا، وإنما أمكن خلطه بالكفر، لأنَّ التصديق بالله لا ينافي جعل الأصنام آلهة، كما قال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: ١٠٦] .
{لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: ١٣] ، أي: أن الظلم وإن كان عامًّا للشرك وغيره؛ لكن المراد به في الآية الشرك.
وسبق شرحه في (باب: ظلم دون ظلم) ، وفي (كتاب الإيمان) .
* * *