فهرس الكتاب

الصفحة 4724 من 8898

الثامن:

(الطَّاعُون) الموت الكثير، أو بَثَرٌ، وَوَرَمٌ مُؤلمٌ جدًّا، يخرُج مع لهيبٍ، وَيسْوَدُّ ما حولَه، أو يخضَرُّ، ويحصل معه خفَقان القلْب، والقَيء، ويخرج في المراق والآبَاط غالبًا.

(تقدموا) بفتح الدال.

(لا يخرجكم) ؛ أي: أن أبا النَّضْر فسَّر: لا تَخرجُوا فِرارًا: بأنَّ المراد منه الحَصْر، يعني: الخُروج المنهي عنه هو الذي لمُجرَّد الفِرار لا لغرَضٍ آخر، فهو تفسيرٌ للمعلِّل المنهي، لا للنهي، أو أنه زاد بعد رواية: (لا تخرجوا فرارًا، لا يُخرجُكم إلا فِرارًا) ، فيكون تفسيره نقْلًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا من تلْقاء نفسه، فإنْ ثبَت أنَّ: (إلا) تُزاد في كلام العرب، فيكون واضحًا.

قال (ن) : رُوي: (إلا فرارٌ) بالرفع والنصب، وكلاهما مُشْكلٌ؛ لأنَّ ظاهره المنْع من الخُروج لكل سبَبٍ إلا للفِرار، وهو ضِدُّ المراد.

وقيل: لفْظة: (إلا) هنا غلَطٌ من الرَّاوي، وصوابه حذفها كما هو المعروف في الروايات.

وَوَجّه طائفةٌ النصب، فقالوا: هو حالٌ، وكلمة: (إلا) للإيجاب لا للاستِثناء، وتقديره: لا تخرُجوا إذا لم يكن خُروجكم إلا فِرارًا منه.

وفيه التَّسليم لقَضاء الله، ومنْع القُدوم على بلَد الطَّاعون، ومنْع الخُروج منه فِرارًا من ذلك، فأما الخروج لعارضٍ فلا بأْسَ به.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت