فهرس الكتاب

الصفحة 4916 من 8898

ابْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالح، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سعْدِ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسْتَأذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيشٍ يُكَلِّمنَهُ وَيَسْتكْثِرنه، عَالِيةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتهِ، فَلَمَّا اسْتَأذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قُمنَ فَبَادَرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَدَخَلَ عُمَرُ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "عَجبْتُ مِنْ هؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابِ" ، فَقَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهبْنَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أتهبْنَنِي وَلَا تَهبْنَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ ! فَقُلْنَ: نعم، أَنْتَ أفظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِيهًا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غيْرَ فَجِّكَ" .

الخامس:

(ويستكثرنه) ؛ أي: يطلبن كثيرًا من كلامه لحوائجهن، وفتاويهن.

(عالية) بالرفع والنصب، فإما أنه قبل نزول: {لَا تَرفَعُوَا أَصْوَاتَكُمْ} [الحجرات: ٢] ، وإما أنه كان لاجتماع الأصوات، لا أن كلَّ واحدة تكلمت بانفرادها أعلى من صوته - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت