فهرس الكتاب

الصفحة 5014 من 8898

رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إلا قُوتُ صِبْيَانِي. فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ، وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ، وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً. فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا، وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانها، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأَكُلَانِ، فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "ضَحِكَ اللهُ اللَّيْلَةَ -أَوْ عَجبَ- مِنْ فَعَالِكُمَا" ، فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

(من يضم) ؛ أي: من يجمعه إلى نفسه في الأكل.

(فقال رجل) هو أبو طلحة، وقيل: زيد بن سهل.

(طاويين) ؛ أي: جائعين.

(ضحك) هو محال على الله تعالى، فالمراد منه لازمه، وهو الرضا بذلك.

(فعالكما) بفتح الفاء، أي: الفعلة، ويطلق على الكرم.

(خصاصة) ؛ أي: خَلَّة، وفَقْر.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت