فهرس الكتاب

الصفحة 5047 من 8898

ورُدَّ ما قاله: بأن الّذي في شرع إبراهيم تحريم ما ذُبح لغير الله، وقد كان عدوَّ الأصنام، والله تعالى يقول: {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} [النحل: ١٢٣] .

وقال (خ) : امتناع زيدٍ لاحتمال أن يكون فيها ممّا ذُبح على الأصنام، وقد كان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لا يأكُل من ذبائحهم الّتي يذبحونها لأصنامهم، أنها ذبائحهم الّتي لمَأْكلهم فلم ينْزل عليه حينئذٍ فيها شيءٌ وقد كان مقيمًا بين ظَهرانيهم، ولم يُذكر أنه كان يتميَّز عنهم إلا في الميِّتة، فإنَّ قريشًا كانوا يتنَزَّهون في الجاهلية عنها.

* * *

٣٨٢٧ - قَالَ مُوسَى: حَدَثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَلَا أَعْلَمُهُ إلا تُحُدِّثَ بِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ زيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ، يَسْألُ عَنِ الدِّينِ وَيَتْبَعُهُ، فَلَقِيَ عَالِمًا مِنَ الْيَهُودِ، فَسَأَلهُ عَنْ دِيِنِهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي لَعَلِّي أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ، فَأَخْبِرْنِي. فَقَالَ: لَا تَكُونُ عَلَى دِيِنِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللهِ، قَالَ زَيْدٌ: مَا أَفِرُّ إلا مِنْ غَضَبِ اللهِ، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنَّى أَسْتَطِيعُهُ فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إلا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا، قَالَ زَيْدٌ: وَمَا الْحَنِيفُ؟ قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إلا اللهَ، فَخَرَجَ زَيْدٌ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنَ النَّصَارَى، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَقَالَ: لَنْ تَكُونَ عَلَى دِيِنِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ، قَالَ: مَا أَفِرُّ إلا مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت