فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 8898

قَالَ: "مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ" ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَوَ لَيْسَ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} ؟ قَالَتْ: فَقَالَ: "إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَهْلِكْ" .

هو ما استدركه الدَّارَقُطْني على البخاري ومسلم من حيث اختلاف الرِّواية فيه عن ابن أبي مُلَيكة، فرُوي عن عائشة، ورُوي عن القاسم عن عائشة.

قال (ك) : وهو استدراكٌ ضعيفٌ؛ لأنَّه محمولٌ على أنَّه سمعه عنها بواسطةٍ، وبدونها.

(كانت لا تسمع) لا تَنافيَ بين (كان) الماضي، و (تسمع) المضارع؛ لأنَّ (كان) لثُبوت خبرها دائمًا، والمضارع للاستِمرار، أو أَتى بالمضارع حكايةً، لاستحضار الصورة الماضية.

(إلا راجعت) استثناءٌ متصلٌ، و (راجعتُ) صفةٌ لمحذوفٍ، أي: لا تسمع شيئًا مجهولًا موصوفًا بصفة إلا موصوفًا بأنَّه مرجوع فيه.

(وإن النبي - صلى الله عليه وسلم -) عطفٌ على (أنَّ عائشة) ، وهذا القَدْر من كلام ابن أبي مُلَيكة مُرسلٌ، ولم يُسنده إلى صحابيٍّ.

(أوَ ليس) عطفٌ على مقدَّرٍ بعد الهمزة، أي: أكان ذلك وليس بقول الله.

قلتُ: وهذه طريقة الزَّمَخْشَري، و (ك) يُكرره كثيرًا، وقد سبق أن غيره يخالفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت