٤٠٢٠ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَنسٌ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ بَدْرٍ: "مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ" ، فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، فَقَالَ: آنْتَ أَبَا جَهْلٍ؟ - قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: قَالَ سُلَيْمَانُ: هَكَذَا قَالَهَا أَنسٌ قَالَ: أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ؟ - قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ سُلَيْمَانُ: أَوْ قَالَ: قَتَلَهُ قَوْمُهُ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: فَلَوْ غَيْرُ أَكَّارٍ قَتَلَنِي.
الثاني والعشرون:
(برد) ؛ أي: ماتَ.
(أبا جهل) منادى، أي: أنت المقتُول الذَّليل يا أبا جَهْل، على جهة التوبيخ، قاله (ع) ، أو أنه خبرٌ مرفوعٌ، لكنْ على لُغة القَصْر، أو يُقيَّد بإضمار فعلٍ، أي: أعني أبا جهل، ذكَر الداوُدي هذا مع وجهٍ آخَر: أنَّه استَعمل اللَّحْنَ حتى يُغيظَه في مثل هذه الحالة، وردَّه السَّفَاقُسي بأن غَيْظَه بمثْل هذا لا معنى له، وردَّ الأوَّلَ بأنَّ ذلك إنما هو فى تعدُّد النُّعوت.
قال (ش) : ولا يُردَّان؛ لأن اللَّحن أبلَغ في التهكُّم، والقطْع في النَّعت لا يُشترط فيه التكرُّر وإنْ أوهمه عبارة ابن مالك.
وفي رواية الحُمَيدي: (أنتَ أبو جهل) ، وكذا رواه البخاري من رواية يونسُ.