فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 8898

غيره صغيرةٌ، والصغائر تكفَّر عند اجتناب الكبائر، أو أن المراد من قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} [الجن: ٢٣] : عصيانه بالكبيرة.

(فيلج النار) وجه تسبب الجزاء هنا على الشرط: أن المُسبَّب هو لازم الأمر بالوُلوج، وهو الإلزام به، إلا أنْ يكون الكذِب سببًا للأمر به؛ لأنَّه إنما هو سبَب الوُلوج نفسه.

قال (ن) : في الحديث أن هذا جزاؤه، وقد يجازى، وقد يعفو الله عنه، فلا نقطع بدخوله النار، وكذا كل وعيدٍ لكبيرةٍ غير الكفر، وإنْ جُوزي بدخول النار، فلا يخلَّد في النار بل لا بُدَّ من خروجه بفضل الله ورحمته.

* * *

(باب)

كذا في نسخةٍ شرَح عليها (ك) ، وفي كثيرٍ لفظ: (باب) هنا ساقطٌ، فعلى الثبوت:

١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَامعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ: إِنِّي لَا أَسمَعُكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - كَمَا يُحَدِّثُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت