أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: "أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ " . فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدٍ، قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: "أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا.
٤٠٨٠ - وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي جَعَلْتُ أَبْكِي وَأَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَجَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَوْنِي وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَنْهَ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَبْكِيهِ -أَوْ مَا تَبْكِيهِ- مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ" .
الثاني:
(أخذًا للقرآن) ؛ أي: أيُّهم أعلَم.
سبق في (الجنائز) ، في (باب: ما يُكره من النِّياحة) إلا أنَّ هناك أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة عمَّة جابر: "تَبكيهِ أو لا تَبْكِيهِ!، ما زالَتِ الملائكةُ تُظِلُّه بأَجنِحتِها" ، فلا مُنافاةَ، فيكون قالَه للاثنين، وهناك قال: "حتى رفَعتُموه" .
* * *
٤٠٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - أُرَى-