وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ: "أَبَيْنَا أَبَيْنَا" .
السابع، والثامن:
(أغْمَر) بفتح الهمزة، وسكون المعجمة، وفتح الميم، وبالراء.
(أو اغبرّ) بالمعجمة، والموحَّدة، وتشديد الراء: مِن الغُبار.
قال (خ) : هذا معروفٌ، وأما (أغمر) ، فإنْ كان محفوظًا فمعناه: وارَى التُّرابُ جِلْدة بطْنه، ومنه غِمار الناس، وهو جُموعهم إذا تكاثَفوا والتزَم بعضُهم بعضًا، ورجلٌ غَمْر، وهو الذي يَلتبسُ عليه الأَمْر والرَّأْي.
ويُروى: (أغفر) من الغَفَر -بالتحريك- وهو التراب.
قال (ع) : (حتى أغْفرَ بطنَه، أو أغْبرَ) ، كذا لهم، وكذا ضبَطه بعضهم بفتْح بطنه، ولبعضهم: (اغمرَّ) بتشديد الراء، ورفع (بطنُه) .
وعند النَّسَفي: (حتى غَبَر بطنه، أو اغبَرَّ) ، أي: عَلاه.
ولا وجْهَ للميم إلا أن يكون بمعنى ستَر.
وأما تشديد الراء ورفْع (بطنه) فبعيدٌ، وللفاء وجهٌ من الغَفَر، وهو التُّراب، والأوجه: اغْبَرَّ.
(والله لولا الله) الأبيات موزونةٌ إلا أنَّ الأُولى: (قد بَغَوا علَينا) ، ساقطٌ منه: (وقد) ، وهوَ قوله: (هم) ، إلا أنْ يتَّزِنَ بما أولًا.
(ورفع) ؛ أي: كان يرفَع صوتَه بالكلمة الأخيرة، ويكرِّرها، ويمدُّها.
* * *