٤٢٣١ - فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَتْ: يَا نبَيَّ اللهِ! إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: "فَمَا قُلْتِ لَهُ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: "لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ" ، قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِي أَرْسَالًا، يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلَا أَعْظَمُ في أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الحَدِيثَ مِنِّي.
٤٢٣٢ - قَالَ أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنِّي لأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بِالقُرْآنِ، حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالقُرْآنِ بِاللَّيْلِ، وإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ، إِذَا لَقِيَ الخَيْلَ - أَوْ قَالَ: العَدُوَّ- قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ" .
الثاني والثلاثون:
(مخرج) ؛ أي: خُروجه من مكة إلى المدينة.
(وافينا) ؛ أي: صادَفْنا.
(الحبشية هذه البحرية هذه) باستفهامٍ مقدَّرٍ فيهما، ونِسبتُها إلى الحبَشة؛ لمُلابَسَة هجرتها إليها، وإلى البَحر؛ لمُلابسَة رُكوبها السَّفينةَ.