(خُيّر) ؛ أي: بين الدُّنيا والآخِرة.
* * *
٤٤٣٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَما مَرِضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - المَرَضَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، جَعَلَ يَقُولُ: "في الرَّفِيقِ الأَعْلَى" .
الثامن:
(الرفيق) قال (ح) : الصَّاحِب المرافِق، وهو هنا بمعنى الرُّفَقاء، أي: المَلائكة، ويُطلَق على الجمع والواحد.
قال (ك) : والظاهر أنَّه معهودٌ من قوله تعالى: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: ٦٩] والحديث السَّابِق يشهَد بذلك.
* * *
٤٤٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - -وَهْوَ صَحِيحٌ- يَقُولُ: "إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، ثُمَّ يُحَيَّا، أَوْ يُخَيَّرَ" ، فَلَمَّا اشْتكَى وَحَضَرَهُ القَبْضُ، وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِ عَائِشَةَ، غُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ شَخَصَ بَصَرُهُ نَحْوَ سَقْفِ البَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: "اللهُمَّ في الرَّفِيقِ الأَعْلَى" ، فَقُلْتُ: إِذًا لَا يُجَاوِرُنَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حَدِيثُهُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهْوَ صَحِيحٌ.