فهرس الكتاب

الصفحة 5659 من 8898

وَأَرْضًا جَعَلَهَا لاِبْنِ السَّبِيلِ صَدَقَةً.

الخامس والعشرون:

هذا مع الاثنين قبلَه، سبقت الثلاثة في (كتاب الوصيَّة) .

* * *

٤٤٦٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنسٍ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ: وَاكَرْبَ أَبَاهُ! فَقَالَ لَهَا: "لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ" ، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أَبَتَاهْ! أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ! مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، يَا أَبَتَاهْ! إِلَى جِبْرِيلَ ننعَاهْ. فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ: يَا أَنسُ! أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - التّرَابَ؟

السادس والعشرون:

(يتغشاه) ؛ أي: يتغشَّاه الثِّقَل، أي: الكَرْب، وهو الغَمُّ الذي يأْخذ النفَس والشدَّة.

(واكرب أباه) مندوبٌ، والألِف ألِف النُّدْبة، والهاء للوقْف.

وقد رواه مُبارَك بن فَضَالة عن ثابتٍ بلفْظ: (واكَرْبَاه) .

ولا يُقال: هذا نوعٌ من النِّياحة؛ لأنَّ النياحة ما أَشبَهَ نَوحَ الجاهلية من الكَذِب ونحوه، لا مُطلَق النَّدب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت