رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ إِذَا كُنَّ قَلِيلَاتِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ.
(فيعطها) بالنصب.
(فنهوا) ؛ أي: عن نكاحِ المَرغوب فيها جَميلةً مُتموِّلةً؛ لأجل رغْبتهم عنها قليلةَ المال والجَمال، فينبغي أن يكون نكاح اليَتيمات كلِّهنَّ على السَّواء.
يُقال: رغب فيه: إذا أَرادَه، ورَغِب عنه: إذا لم يُرِدْه.
(أن يقسطوا) قال (خ) : يُقال: أَقسَط: إذا عَدَل، وقَسَط: إذا جَارَ، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة: ٤٢] ، وقال: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن: ١٤] ، أي: فإن خِفْتُم المُشاحَّةَ في الصَّداق، وأن لا تَعدِلوا فيهنَّ؛ فلا تَنكحوهنَّ، وانكِحوا غيرهنَّ من الغَرائب.
قيل: والهمز في (أَقسَط) للسَّلْب، كأنَّه أزالَ القُسوط، هذا هو المشهور، وحكى الصَّاغَاني في "كتاب الأَضْدَاد": قَسَط: إذا جَارَ، وإذا عَدَلَ.
(في آية أُخرى {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: ١٢٧] ) إنما هنا: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} [النساء: ١٢٧] ، في آيةٍ واحدةٍ إلا أن تَكون أرادتْ بالأُخرى الآيةَ المتقدِّمة: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} [النساء: ٣] ، وفيه بُعدٌ، وعليه الجمهور.
قال المُبَرِّد: تقديره: وإنْ خِفْتُم ألا تُقسِطوا في نِكاح اليَتامى، ثم حُذف، ودلَّ عليه: {فَانْكِحُوا} [النساء: ٣] ، وقوله: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ