(ويحكم الله آياته) ؛ أي: إنَّ الشيطان عندَ تحديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قد يُوقع في مَسامِع أهل الشِّرك ما يُوافق رأْيَهم، فيتوهَّم أنه حدَّث عن الرَّسول، وليس كذلك.
وأما الحديث الذي رواه البَزَّار في "مسنده" ، وذكَره ابن أبي حاتم، وابن جَرير الطَّبَري في "تفسيريهما" في قصَّة الغَرانِيْق العُلا فهو حديثٌ باطلٌ، وإنْ كثَّر الطَّبَريُّ طُرُقَه، وقد تكلَّم عليه (ع) في "الشِّفَا" ، والإمامُ الرَّازي في "تفسيره" .
وقال ابن قُتَيبة: الأُمنيَّة: التّلاوة، قال تعالى: {لَا يعْلَمُونَ اَلكتابَ إلَّا أَمَانِيَّ} [البقرة: ٧٨] ، أي: لا يَعرفونَه إلا تلاوةً، وقال الشاعر:
تَمَنَّى كِتَابَ اللهِ أَوَّل لَيلةٍ ... تَمنِّيَ داودَ الزَّبُورَ على رِسْلِ
(بالقَصّة) بفتح القاف، وشدَّة المُهملة: الجِصُّ، وقال ابن قُتَيبة: المَشِيْد المَبنيُّ بالشِّيْد، وهو الجِصُّ.
* * *
(باب: {وتُرى الناس سكارى وما هم بسكارى} [الحج: ٢] )
هي على قراءة الأَخَوين، واختُلف هل هي صيغةُ جمعٍ على فَعْلَى كمَرْضَى، أو صفةٌ مفردةٌ استُغني بها في وَصْف الجَماعة؟ على قَولَين.
* * *