غَفُورٌ رَحِيمٌ}، حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللهِ يَا رَبَّنَا إِنَّا لنحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا، وَعَادَ لَهُ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ.
قوله: (أبنوا أهلي) بموحَّدةٍ، ونونٍ خفيفتَين، أي: اتَّهمُوهم وذَكَرُوهم بالسُّوء، وفي بعضها بتشديد المُوحَّدة، وفي بعضها بتقديم النُّون المشددة، أي: وبَّخُوهم، ولامُوهم.
قال (ع) : وهو تصحيفٌ؛ فإنَّ هذا ليس مَوضعَ اللَّوم.
(فقام سعد بن عُبادة) هذا وهمٌ من أبي أُسامة، أو مِن هِشَام، والمَحفوظ: سَعْد بن مُعَاذ، والذي عارضَه سَعْد بن عُبادة، وقد تقدَّم بيانُه قريبًا.
(فنقرت) بنونٍ، وقافٍ مشددةٍ، أي: أَظهَرتْ، وقَرَّرتْ لِعُجَرِه وبُجَره.
(لا أجد منه) فقد تقدَّمَ آنفًا أنَّه كان بعدَ قَضاء الحاجَة حيث قالتْ: قَد فَرَغْنا مِن شأْنِنا، وجوابُه: أنَّ غرَضَها أنِّي دُهشتُ بحيث ما عَرفتُ لأَيِّ أمرٍ خَرجتُ من البَيت.
(وَوُعكت) بضم الواو: صِرْتُ مَحمومةً.
(فأرسل معي الغلام) هذا زائدٌ على السِّيَاق السَّابِق إلى قولها: (فقالتْ أُمِّي: ما جاءَ بكِ يا بُنَيَّةُ) .
قال الدَّاوُدي: في قولها: (لم تَبلُغ منْها مثْل ما بلَغ منِّي) معانٍ منها: أنَّ أُمَّ رُومان لسِنّها قد مارسَتْ مِن الرَّزايَا ما هَوَّن عليها ذلك.