الثاني:
(الذين لا يقتلون النفس) التِّلاوة: {وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالْحَقِّ} [الفرقان: ٦٨] .
(التي في سورة النساء) هي قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} الآية [النساء: ٩٣] ؛ إذ ليس فيه استثناءُ التائبِ.
* * *
٤٧٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي قَتْلِ الْمُؤْمِنِ، فَرَحَلْتُ فِيهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: نزَلَتْ فِي آخِرِ مَا نزَلَ، وَلَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ.
٤٧٦٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} ، قَالَ: لَا تَوْبَةَ لَهُ. وَعَنْ قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} ، قَالَ: كانَتْ هَذِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
الثالث، والرابع:
(لا توبة له) إنما قال ابن عبَّاس ذلك تَبَعًا لسُنَّة اللهِ تعالى في التَّغْليظ، وإلا فكُلُّ ذنْبٍ قابلٌ للتَّوبة، قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا} [النور: ٣١] ، وقال: {هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [التوبة: ١٠٤] ، والإجماعُ قائمٌ