عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنِّي أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ بَعْدَ النَّفْخَةِ الآخِرَةِ، فَإذَا أَنَا بِمُوسَى مُتَعَلِّقٌ بِالْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَذَلِكَ كَانَ أَمْ بَعْدَ النَّفْخَة" .
الحديث الأول:
(النفخة الأُخرى) هي نَفْخة الإحياءِ، والأُولى الإماتَة.
(فلا أدري) ؛ أي: أنَّه لم يَمُت عند الأُولى اكتفاءً بصَعْقة الصُّور، أم أُحيِيَ قبْل النَّفْخة الثَّانية قبْلي، وتعلَّق بالعرش.
قال الداوُدي: إن قَولَه: (أَكذلكَ كان أم بعدَ النَّفْخة) وَهْمٌ؛ لأَن موسى مَقبُورٌ مبعوثٌ بعد النفخة، فكيف يكون قبلَها؟!.
وسبَق في (كتاب الأنبياء) إيضاحُه.
* * *
٤٨١٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ" . قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالَ: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، "وَيَبْلَى كُلُّ شَيْء مِنَ الإنْسَانِ إِلَّا عَجْبَ ذَنبَهِ، فِيهِ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ" .