قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إلا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ}
(إثرة وأثرة وإثارة) ؛ أي: أثرة، بفتح الهمزة وكسرها، وكذا: أَثارة.
(بدعًا) ؛ أي: لستُ بأوَّل الرُّسُل.
قال بعض الأئمة: هذه السُّورة مكيةٌ مُحكمةٌ إلا آيتَين: هذه، و {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} [الأحقاف: ٩] ، قالوا: ليس في كتاب الله تعالى من المَنسوخ آيةٌ ثبتَ حُكمها كهذه الآية، ثبتتْ ستَّة عشَر سنةً، وناسخُها أوَّل سُورة الفتْح.
قال (ش) : وممن نصَّ على أنَّ ذلك ناسخَها الشافعيُّ في "أحكام القرَآن" .
* * *
٤٨٢٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهكَ، قَالَ: كانَ مَرْوَانُ عَلَى الْحِجَازِ، اسْتَعمَلَهُ مُعَاوِيَةُ، فَخَطَبَ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، لِكَيْ يُبَايعَ لَهُ بعدَ أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا، فَقَالَ: خُذُوهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ، فَلَم يَقْدِرُوا، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ هذَا الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي} ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءَ الْحِجَابِ: مَا أَنْزَلَ اللهُ فِينَا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، إِلَّا أَنَّ الله أَنْزَلَ عُذْرِي.