لخَلْق الله يكون مَذْمومًا، فتكونَ الصِّفة في ذلك لازمةً، ولهذا لم يقُل، والمُغيِّرات بالواو.
(ومن هو في كتاب الله) هو عطْفٌ على: (مَن لعَن) ، أي: ما لي لا أَلعَنُ مَن هو في كتاب الله مَلْعونٌ، والمراد أنه يُؤخذ من كتاب الله لَعنَتُه استِنباطًا؛ لأنَّ الله تعالى قال: {وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: ٧] ، ففاعلُه ظالمٌ، والله تعالى يقول: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: ١٨] .
(ما بين اللوحين) ؛ أي: الدُّفَّتين، أي: القُرآن، أو أرادَ باللَّوحين الذي يُسمَّى بالرحل، ويُوضَع المُصحَف عليه، وهو كنايةٌ عن القُرآن.
(قرأته) في بعضها: (قرأْتِيْهِ) ، بإشباع كسرة المُثنَّاة ياءً.
(جامعتنا) ؛ أي: صاحَبتْنا، بل كُنَّا نُطلِّقها ونُفارقُها.
وفيه أنَّ مَن عنده مُرتكبة معصيةٍ كالوشم، وتَرْكِ الصَّلاة أنْ تُطلَّق ويُخرجها.
* * *
٤٨٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: ذَكَرْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابسٍ حَدِيثَ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْوَاصِلَةَ، فَقَالَ سَمعْتُهُ مِنِ امرَأَةٍ يُقَالُ لَها: أُمّ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مِثْلَ حَدِيثِ مَنْصُورٍ.