يَا رَسُولَ اللهِ! أَنْ تَطَأَ يَحْيَى، وَكَانَ مِنْهَا قَرِيبًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيح، فَخَرَجَتْ حَتَّى لَا أَرَاهَا، قَالَ: "وَتَدْرِي مَا ذَاكَ؟ " . قَالَ: لَا، قَالَ: "تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا لَا تتوَارَى مِنْهُمْ" .
قَالَ ابْنُ الْهَادِ: وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ.
قوله: (وقال الليث) وصلَه أبو نُعيم في "مستخرجه" .
(سورة البَقَرة) سبَق قريبًا أنه كان يَقرأ سُورة الكهف، ولا مُنافاةَ، فلعلَّه قرأَهما، أو أنَّ ذلك الرجل غيرُ أُسَيد، بل هذا هو الظَّاهر.
(مربوطة) أنَّث؛ لأنَّ الفرَس للذَّكَر والأُنثى، ورُوي: (مَربوطٌ) .
(فسكنت) بالنون.
(يحيى) هو ابن أُسَيد، وكان في ذلك الوقْت قَريبًا من الفرَس، فأشفَقَ، أي: خافَ أُسيدٌ أن تُصيبَه.
(أَخَّبره) ؛ أي: أخبر أسيدٌ يحيى من الإخْبار، وفي بعضها: (أَخَّرَه) من التأْخير، وفي بعضها: (اجْتَرَّه) بجيمٍ، أي: جَرَّه.
(اقرأ) أمْرٌ بالقِراءة، وطلَبها في المستقبَل، والحضُّ عليها، أي: كان ينبغي أن تستمرَّ على القِراءة، وتَغتنِم ما حصَل لك من نُزول السَّكينة، والمَلائكة، والدَّليل على أنَّ المراد طلَب دَوام القِراءة