٥٢٥١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِك، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأتهُ وَهْيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ" .
(وهي حائض) لم يقُل: حائضة؛ لأنَّ التاء للفَرْق، وهذا خاصٌ بالنِّساء.
(قبل أن يمس) ؛ أي: يَطَأَ.
(أمر الله) ؛ أي: لقوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: ١] ، واللام بمعنى (في) .
قال (خ) : فيه أنَّ الأَقْراء التي تعتدُّ بها المطلَّقة هي الأَطْهار؛ لأنَّ ذِكْر: (فتِلْك العِدَّة) بعد الطُّهر، ومعنى الآية: فطلِّقُوهنَّ في وقتِ عِدَّتهنَّ، وأن الطلاق في الحيض واقعٌ، ولولا ذلك لم يُؤمر بالمُراجعة.
قال: وأما اشتِراطه معنى الطُّهر الأول، والتربُّص بها الطُّهر الثاني؛ ليَصِحَّ فيه الطَّلاق السُّنِّي.
قال (ن) : فائدة التَّأخير إلى الطُّهر الثاني أنْ لا تكون الرَّجعة لغرَضِ الطلاق فقط، وأن يكون كالتَّوبَة من المَعصية باستِدراك جِنايته،