(أُخرى) هو من باب التَّغليب غلَّب الأَخ على الأُخت، كأنه قال: اللَّذان هما من بَني عَجْلان، وأما إطلاق الأُخوَّة، فبالنَّظَر إلى أنَّ المُؤمنين إخوةٌ، أو أطلَق الأخ وأراد الواحِدَ، أي: فرَّق بين الشَّخصَين العَجْلانيَّين كما قال الزَّمَخشَري: أَخُوهم نُوحٌ قيل: أَخُوهم؛ لأنه كان منهم مِن قول العرَب: يا أَخا بَنِي آدَم، يُريدون: يا واحِدًا منهم، كما قال في "الحماسة":
لا يَسألون أَخاهُم حِيْنَ يَنْدُبُهمْ ... في النَّائِبَاتِ على ما قالَ بُرهانًا
(فَرَّق) ؛ أي: بين المُتلاعنَين، واختُلف في أنَّ الفُرقة تحصُل بلِعان الزَّوج أو بلِعانِهما كلَيهما؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ففارقها) ، كما تقدَّم آنفًا، ولقوله: (لا سَبيلَ لكَ علَيْها) ، أو بحُكم القاضي بعدَه بذلك، لقوله: (فَرَّق النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -) .
(الله يعلم) يحتمل أنَّه قالَه قبْلَ اللِّعان تَحذيرًا لهما منه، وتَرغيبًا في تَركه، وأن يكون بعدَه، والمُراد: بَيان أنَّه يَلزم الكاذِبَ التَّوبةُ.
(أبعد) ؛ أي: لانضِمام الأَبَد إلى الدُّخول بها، وذلك إشارةٌ إلى الطَّلَب.
(لك) اللام للبَيان نحو: {هَيْتَ لَكَ} [يوسف: ٢٣] .
* * *