(وعن إبراهيم) ، أي: ابنِ سعدٍ، وهو تعليقٌ بصيغةِ تَمريضٍ.
وقد اجتمع في هذا السَّند ستةٌ مدنيّون، وأربعةٌ تابعيّون، وفيه روايةُ الأكابِر عن الأصَاغر، فإنَّ صالحَ بنَ كَيسَانَ أكبرُ سِنًّا من الزُهرِي، قاله (ك) .
وفيه نظرٌ من وَجهين: الأولُ في قوله: (إنَّ هذا تعليقٌ) وإنَّما هو معطوفٌ على قولِ: (حدثني إبراهيمُ بنُ سعدٍ) ، والدليلُ على ذلك ما أخرجَه مسلمٌ من طريقِ يعقوبِ بنِ إبراهيمَ بنِ سعدٍ عن أبيه بالإسنادين معًا.
والثَّاني: في قوله: (روايةُ الأكابر عن الأصَاغر) ، بل هُما قرينان.
(لأحدثنكم) جوابُ قَسَم محذوف، وفيه جوازُ الحَلِفِ من غير ضَرورةٍ.
(لولا آية) ، أي: ثابتةٌ في القرآن، أو نحوُ ذلك، فخبَرُ المبتدأ يُحذَف بعدَ (لولا) وجوبًا، والمرادُ بالآية: {الَّذِينَ يَكتُمُونَ} [البقرة: ١٥٩] ، كما سيأتي، هكذا رواية البخاريّ وأكثرُ رُواةِ مسلم، ولبعضِهم: (لولا أنَّه) ، بالنون، أي: الذي أُحدِّثُكم به، واكتفى بذلك عن أن يقولَ في كتاب الله، أي: معناه أو نحو ذلك، وكذا قال مالكٌ في "المُوطَّأ": أراه يريدُ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [هود: ١١٤] ، الآية، وجوابُ (لولا) على الرِّوايتَين:
(ما حدثتكموه) ، أي: ما كنتُ حَريصًا على تَحديثِكم به.