قال (خ) : معناه: تقتضي، أي: أنها لا تقضي الواجبَ عن أحدٍ بعدَك، فأمَّا: أجزأني الشيءُ مهموزًا فمِن: كَفَاني.
وقال (ن) : تَجزي بالفتح هو الرواية, وحُكي قيس الاتفاقُ، لكن صاحب "الصِّحاح" حكَى عن بني تميم: أَجزَأَتْ عنك شاةٌ بالهمز، وعلى هذه اللغة فيجوز في الحديث الضمُّ.
وقال الزمخشري في "الأساس": تقول بنو تميم: البقرةُ تُجزئ عن سبعة، وأهلُ الحجاز: تَجزي، وبهما قُرئ: {لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} [البقرة: ٤٨] وسبق الحديثُ في (العيد) ، وهذا من خصائص أبي بُردةَ.
(قال مُطرِّف) هو ابن طريف.
(عن عامر) هو الشَّعْبي، وهو موصولٌ في (العيدين) .
* * *
٥٥٤٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا ذَبَحَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ" .
الثاني:
(مَن ذَبحَ قبلَ الصلاة) اختُلف في وقت الأُضحية؛ فعند الشافعي: بعد مضي قَدْرِ صلاةِ العيدِ وخُطبتِها من طلوع الشمس يومَ النحر، سواء