فهرس الكتاب

الصفحة 7104 من 8898

الحديث، وغير ذلك = أنه عارَضَ بسجعِه حكمَ الشرعِ يَرُومُ إبطالَه، وأيضًا ففيه تكلُّفٌ، بخلاف سجع الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه حقٌّ بلا كُلفة.

قال (ط) : فيه ذمُّ الكُهَّان، ومَن يتشبَّه بهم في استعمال الألفاظ المُستحسَنة في الأمور الباطلة، فلذلك استَحقَّ الذمَّ، ولكنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جُبِلَ على الصفح عن الجاهلين.

وقال (خ) : لم يَعِبْ منه مُطلَقَ السجع؛ إنما عاب منه ردَّ الحكم وتزيينَه بالسجع كتزيينِ الكُهَّانِ أباطيلَهم بالأسجاع، يُوهمون الناسَ أن تحتَها طائلًا.

* * *

٥٧٦٠ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى في الْجَنِينِ يُقْتَلُ في بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَليدَةٍ، فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ: كَيْفَ أَغْرَمُ مَا لا أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، وَمذِثْلُ ذَلِكَ بَطَلْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ" .

الثاني:

(الذي قضَى عليه) ؛ أي: ولِيُّ المرأة؛ لأن الغُرَّةَ على العاقِلَة، كذا قال (ك) ، ولكن إن كان المرادُ ابنَها أو زوجَها فلا يتأتَّى ذلك.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت