(في كتاب محمد بن جعفر) ؛ أي: شيخ عمرو، والمَنفيُّ من الولاية هو ولايةُ القُرب والاختصاص، لا ولايةُ المَذهب وصالح المؤمنين.
قال الزَّمَخشَري: (صالح المؤمنين) : واحدٌ أُريد به جمعٌ لأنه جنسٌ، نحو: كنتُ في السامر والحاضر، ولفظ رواية مسلم: (إلا أن آلَ أبي، يعني: فلانًا) ، فقيل: المُكنَّى عنه الحكمُ بنُ أبي العاص، وحملَه بعضُهم على بني أُمية.
ولا يتمُّ مع قوله: (أبي) ، فلم يقل: أبي أُمية، وقال صاحب "سراج المُرِيدين": معنى الحديث: آل أبي طالب، ومعناه: إني لستُ أَخصُّ قرابتي ولا فصيلتي الأَدْنين بولايةٍ دونَ المسلمين، وإنما رَحِمُهم معي في الطالبية.
ونُقِلَ أيضًا عن أبي بكر بن العربي: ويجوزُ أن يكونَ أصلُه: وصالِحُو بالواو، فكُتِبُ بلا واوٍ على اللفظ.
(زاد عَنْبَسة) بفتح المهملة وإسكان النون وفتح الموحدة ثم مهملة، وصلَه البخاريُّ في "الأدب المفرد" ، وفي "بِرِّ الوالدَين" خارجَ الصحيح، وكذا الإسماعيلي وأبو نُعيم في "مستخرجيهما" .
(لهم) ؛ أي: لآل أبي.
(رَحِم) ؛ أي: قرابة.
(أَبُلُّها) ؛ أي: أُندِّيها بما يجب أن تُندَّى، ومنه: "بُلُّوا أرحامَكم" ، أي: نَدُّوها، يعني: صِلُوها، يقال للوصل: بَبَل؛ لأنه يقتضي الاتصالَ، وللقطيعة: يَبَس؛ لأنه يقتضي الانفصالَ، وحاصله: أني لا أوالي أحدًا