لَهُ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا، فَقَالَ: " فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ ".
الثاني:
(يَلهَث) بالمثلثة، أي: يُخرج لسانَه من العطش.
(الثَّرَى) ؛ أي: التراب الندِيّ.
(فشَكرَ اللهُ له) ؛ أي: جزَاه فغفَرَ له.
(في كلِّ ذي كبدٍ رطبةٍ أجرٌ) ؛ أي: في إرواء كل حيوانٍ، فالرطبة كنايةٌ عن الحيوان، وقيل: الكبدُ إذا أُظمِئت ترطَّبَتْ؛ وكذا إذا أُلقيَتْ على النار، والكبدُ: مؤنثٌ سماعيٌّ، وسبق الحديثُ في (كتاب الشرب) ؛ نعم، في (بدء الخلق) : أن امرأةً عملَتْ ذلك، ولا منافاةَ لاحتمال وقوع الأمرَين.
* * *
٦٠١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي صَلَاةٍ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ وَهْوَ فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا، فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ لِلأَعْرَابِيِّ: " لَقَدْ حَجَّرْتَ وَاسِعًا"، يُرِيدُ رَحْمَةَ اللهِ.
الثالث:
(حجَّرتَ) من: التحجير وهو المنع.