قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا - رضي الله عنه - يَقُولُ: مَا سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَالَ: لَا.
الثاني:
(ما سُئل) ؛ أي: ما طُلب منه شيءٌ من أموال الدنيا.
قال الفرزدق:
مَا قَالَ: لا قَطُّ إِلَّا فِي تَشَهُّدِهِ ... لَولَا التَّشَهُّدُ كَانَتْ لَاؤُهُ نَعَمُ
قال الشيخُ عزُّ الدِّين في "كتاب الشجرة": أي: لم يقل: (لا) منعًا للعطاء، بل يقول اعتذارًا من الفقد، لقوله تعالى: {قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} [التوبة: ٩٢] ، وفرقٌ بين (لا أُعطيكم) و (لا ما أُعطيكم) ، وكذلك فرقٌ بين قوله: (لا أَحملُكم) و (لا أَجدُ ما أَحملُكم عليه) .
* * *
٦٠٣٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُلنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو يُحَدِّثُنَا إِذْ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا" .
الثالث:
(خِيَاركم) في بعضها: (أخياركم) .
* * *