لَذَهَبَ عَنْهُ ما يَجدُ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ "، فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِمَجْنُونٍ.
الثاني:
(لَذهبَ) ؛ أي: لأن الشيطانَ هو المُزيِّنُ للإنسانِ الغضبَ، والاستعاذةُ بالله من أقوى السلاح على دفع كيده.
مرَّ الحديثُ في (بدء الخلق) في (باب صفة إبليس) .
* * *
٦١١٦ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، هُوَ ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَوْصِنِي، قَالَ: " لَا تغْضَبْ "، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: " لَا تَغْضَبْ ".
الثالث:
(أن رجلًا) هو جَارية -بالجيم- بن قُدامة، كما في " مسند أحمد "، ورواه ابنُ أبي شَيبة والحاكمُ من حديثه، ووقع مثلُ هذا السؤال لأبي الدَّرْدَاء، رواه ابنُ خَيْرُون في " فوائده " لعبد الله بن عُمر، ورواه ابنُ صخر في " فوائده" لسفيانَ بنِ عبدِ اللهِ الثقفي.
(لا تغضب) كان النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُكاشَفًا بأوضاع الخَلق، فيَأمرُهم بما هو أَولَى بهم، ولعل الرجلَ كان غَضُوبًا، فوصَّاه بتركه.