فهرس الكتاب

الصفحة 7718 من 8898

(فإن أخطأه) ؛ أي: بأن تجاوز عنه هذا العرض، لدغه العرض الآخر، وإن تجاوزت عنه هذه الأعراض؛ أي: الآفات جميعُها من الأمراض المهلكة ونحوها، (نهشه) ؛ أي: لدغه (هذا) ؛ أي: الأَجَل، يعني: إن لم يمت بالموت الاخترامي، لا بد أن يموت بالموت الطبيعي، وحاصله: أن ابن آدم يتعاطى الأمل، ويختلجه الأجل دون الأمل؛ قال الشاعر:

اللهُ أَصْدَقُ وَالآمَالُ كَاذِبَةٌ ... وَجُلُّ هَذِي المُنَى في الصَّدْرِ وَسْوَاسُ

* * *

٦٤١٨ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: خَطَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خُطُوطًا، فَقَالَ: "هَذَا الأَمَلُ، وَهَذَا أَجَلُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الْخَطُّ الأَقْرَبُ" .

الثاني:

(خطوطًا) ذكره جمعًا، ولم يذكر في التفصيل إلا اثنين اختصارًا، فالخط الآخر: الإنسانُ، والخطوطُ الأُخرُ: الآفاتُ، والخطُّ الأقربُ: الأجل؛ إذ لا شك أن الخط المحيط أقربُ من الخط الخارج منه.

واعلم أن الأمل مذموم، قالوا: إلا للعلماء؛ فلولا أملُهم وطولُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت