يَقُولُ: "لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ مِثْلَ وَادٍ مَالًا لأَحَبَّ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ مِثْلَهُ، وَلَا يَمْلأُ عَيْنَ ابْنِ آدَمَ إلا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ" .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَا أَدْرِي مِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لَا؟ قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ.
٦٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِمَكَّةَ فِي خُطْبَتِهِ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: "لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ أُعْطِيَ وَادِيًا مَلَآنَ مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَلَوْ أُعْطِيَ ثَانِيًا أَحَبَّ إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلَا يَسُدُّ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ" .
الثالث، والرابع:
(محمّد) قيل: هو ابن سلام.
(ملء) يروى: (مثل) .
(يقول ذلك) ؛ أي: حديث: "لو أَنَّ لابنِ آدَمَ" ، أو لفظ: (لا أدري) ، والظاهرُ الأولُ؛ لما في الحديث بعده، أنها تغاير ألفاظ الروايات في خوف، وعين، وفم، فإنّه تفنن في الكلام، والغرض بالكل: الموت؛ لأنه مستلزم لامتلاء ذلك ترابًا، أي: لا يشبع من الدنيا حتّى يموت.
* * *