فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والكلمة تطلق على الكلام؛ ككلمة الشّهادة.
(ما بين المشرق) ؛ أي: المشارق؛ لأن (بين) يحتاج لمتعدد؛ إذ مشرقُ الصيف غيرُ مشرق الشتاء، وبينهما بُعْدٌ عظيم، وهو نصفُ كرة الفلك، واكتفى بأحد الضدين عن الآخر؛ نحو: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: ٨١] ، وقد صرح به في رواية، فقال: (والمغرب) .
ففيه: أن من أراد النطق بكلمة، قدرها في نفسه قبل النطق بها، فإن ظهرت مصلحة، تكلم بها، وإلا أمسك.
* * *
٦٤٧٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَرْفَعُ اللهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ" .
الخامس:
(من رضوان الله) ؛ أي: فيما رضي الله تعالى به؛ مثل كلمة يدفع بها مظلمة.
(لا يلقي لها بالًا) ؛ أي: يتكلم بها في غفلة، أو لا يلتفت إليها خاطرُه، ولا يعتد بها، ولا يبالي بها، وهي عند الله عظيم.