فهرس الكتاب

الصفحة 7835 من 8898

عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يَقُولُ اللهُ: يَا آدَمُ! فَيقولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، قَالَ: يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ ألفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى وَمَا هُمْ بِسَكْرَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ" ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولُ اللهِ! أَيُّنَا ذلك الرَّجُلُ، قَالَ: "أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ألفٌ وَمِنْكُمْ رَجُلٌ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي فِي يَدِهِ، إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ" ، قَالَ: فَحَمِدْنَا اللهَ وَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نفسِي فِي يَدِهِ إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، أَوِ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ" .

(والخير في يديك) وجهُ التخصيص، وإن كان الشرُّ بيد الله تعالى أيضًا: رعايةُ الأدب كما قال تعالى: {بِيَدِكَ الْخَيْرُ} [آل عمران: ٢٦] ، وأن المراد بالنسبة إلى العباد؛ فإن فِعْلَه تعالى كُلَّه حسنٌ لا قبيحَ فيه، وإنما الحُسنُ والقبحُ بالإضافة للعباد.

(من كلِّ ألف) قد سبق: (من كل مئة) ، والتفاوتُ بينهما كثير؛ فإما لأن العدد لا ينفي به الزائد، أو أن المراد: تقليل عدد المؤمن، وتكثير الكافر.

(يشيب) ذِكرُه، وذكرُ وضعِ الحملِ من باب التهويل، فإن القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت