الثاني:
(ذاكرًا) ؛ أي: قائلًا لها من قبل نفسي.
قال أبو عُبيد: وليس من الذكر بعد النسيان.
(ولا آثرًا) بالمد؛ أي: مخبرًا عن غيري أنه حلف به، يقال: أثرتُ الحديثَ: رويته؛ أي: لم أحلف به من قِبَل نفسي، ولا حدثت به عن غيري، والحكمة في النهي عن الحلف بالآباء: أنه يقتضي تعظيمَ المحلوف به، وحقيقةُ العظمة مختصةٌ بالله تعالى، فلا يضاهى به غيرُه، وحكمُ الحلف بغير الآباء كذلك، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ" ، فليس حقيقة حلف؛ بل أُجري على اللسان عمودًا للكلام، أو زينة له، لا بقصد اليمين، وأما إقسامُ الله تعالى بمخلوقاته، فذلك له تعالى، يقسم بما شاء من خلقه؛ نحو: {وَالصَّافَّات} [الصافات: ٤١] ؛ {وَاَلطُّورِ} [الطور: ١] ؛ تنبيهًا على شرفه.
(تابعه عُقيل) وصله أبو نُعيم في "المستخرج على مسلم" .
(والزُّبَيْدي) وصله النسائي.
(وإسحاق) قيل: وقع موصولًا من رواية يحيى بنِ إسحاقَ الوحاظيِّ عنه من طريق أبي بكرِ بنِ شاذانَ.
(وقال ابن عُيَيْنَة) وصله الحُميدي في "مسنده" عنه.
(ومَعمَر) وصله أحمد.
* * *