قليلًا كان أو كثيرًا لا يَنجُسُ إلا بالتَّغيُّرِ كما هو مذهبُ مالكٍ، وذَكَر من الحديثِ ما يَشهدُ؛ لأنَّ التَّغيُّرَ هو المؤثِّرُ، ولكنْ سيأتي جَوابه.
* * *
٢٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالكٌ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيمُونة: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ فَأرةٍ سَقَطَتْ فِي سَمنٍ فَقَالَ: (ألقُوها وَمَا حَوْلَها فَاطْرَحُوهُ، وَكُلُوا سَمْنَكُمْ) .
الحديث الأول (م س) :
(وما حولها) دليلٌ على أنَّ السَّمنَ كان جامدًا؛ إذ المائعُ لا حولَ له، أو الحولُ كلُّه فيُلقى، وقد صرَّح به في بعضِ الرِّوايات؛ لأن الجامدَ لا يسري بعضُه إلى بَعضٍ.
* * *
٢٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالكٌ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونة: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ، فَقَالَ: (خُذُوها وَمَا حَوْلَها فَاطْرَحُوهُ) .
قَالَ مَعْنٌ: حَدَّثَنَا مَالكٌ مَا لَا أُحصِيهِ يَقُولُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونة.