فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيتَفَصَّدُ عَرَقًا.
الحديث الثاني (م، ت، س) .
إسناده كلُّهم مَدَنيُّون خلا عبدَ الله بن يُوسُف؛ أي: التِّنِّيسي، وليس في الكتُب بهذا الاسم غيرُه.
(حدثنا) كذا في أوَّل السنَد، وفي الذي بعدَه: (أخبرنا) ، وفي الثاني بلفظ: (عن) ، وقد قال بعض العلماء في المُعنْعَن: إنه مُرسَلٌ، والصَّحيح عند الجُمهور: أنَّه متصِلٌ إذا أمكَن لِقاء الرَّاوي، ونقَل مسلمٌ عن بعض أَهل عصْره أنَّه لا بُدَّ من ثُبوت اللِّقاء، وضعَّفَه.
ولكنْ قال (ن) : إنَّ هذا هو الصَّحيح المُختار الذي عليه البُخاريُّ وغيرُه.
وشرط القاضي: زيادةَ كونِه أدركَه إدراكًا بيِّنًا، وأبو المُظفَّر: زيادة طُول الصُّحبة بينهما، لكنْ حُجَّة الصَّحيح المُختار: أنَّ الظَّاهر ممن ليس بمُدلِّسٍ أنْ لا يُطلِق ذلك إلا على السَّماع، [والاستِقراءُ يدلُّ عليه؛ لأنَّ عادتَهم أنهم لا يُطلقون ذلك إلا فيما سَمعوه، فغلَب على الظنِّ مُستند السَّماع] ، بخلاف ما إذا أَمكَن التَّلاقي ولم يَثبُت، فإنه لا يَغلِب على الظنِّ الاتصال، فلذلك كان هذا من مُرجِّحات "كتاب البخاري" على "كتاب مسلم" .
(أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَام) هو أخو أَبي جَهْل، والحارِث قد يُكتب بدون ألفٍ، مات في طاعُون عَمواس سنة ثمانَ عشرةَ من الهجرة.