فهرس الكتاب

الصفحة 8390 من 8898

حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ: أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْألونَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْألُهُ عَنِ الشَّرِّ، مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرِّ؟ قَالَ: "نعمْ" ، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: "نعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ" ، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: "قَوْم يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيٍ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِر" ، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "نعمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا" ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لنا، قَالَ: "هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيتكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا" ، قُلْتُ: فَمَا تمأمُرُني إِنْ أَدْركنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: "تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وإمَامَهُمْ" ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: "فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ، وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ" .

(بعد ذلك الشر من خير) قال (ع) : هو أيام عمرَ بنِ عبدِ العزيز، والذين تعرفُ منهم وتُنكر هُم الأُمراء بعدَه، ومنهم من يدعو إلى بدعة وضلالة؛ كالخوارج.

قال (ك) : ويحتمل أن يُرَادَ بالشر: زمانُ قتل عثمان، وبالخير بعدَه: زمانُ خلافة عليّ - رضي الله عنهما -، والدَّخَن: الخوارج ونحوهم، والشرُّ بعده: زمان الذين يلعنونه على المنابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت