فهرس الكتاب

الصفحة 8479 من 8898

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ: قَالَ أُناسٌ لاِبْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا، فَنَقُولُ لَهُمْ خِلَافَ مَا نتكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهمْ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا.

الحديث الأول:

(نفاقًا) ؛ أي: لأنه إبطان أمر وإظهارُ أمرٍ آخر، ولا يراد أنه كفر؛ بل كالكفر.

* * *

٧١٧٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيب، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ: أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِنْ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ" .

الثاني:

(ذو الوجهين) مجاز عن الجهتين؛ مثل: المدحة والمذمَّة؛ نحو: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا} الآية [البقرة: ١٤] ؛ أي: شرُّ الناس المنافقون، ولا معارضةَ بين هذا وبين حديث: "بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ" ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقل خلافَ ما قالَ أولًا؛ إذ لم يقل بحضوره: نعم أخو العشيرة؛ بل تفضل عليه بحسن اللقاء ائتلافًا، أو كف بذلك أذاه عن المسلمين، ومنه أخذ العلماءُ جوازَ التجريحِ بما يعلم من سوء حاله إذا خُشي منه فساد.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت