فهرس الكتاب

الصفحة 8516 من 8898

(يأبى الله) إلى آخره؛ أي: غير أبي بكر، ويدفع المؤمنون غيره، أو بالعكس، وفيه عَلَمٌ من أعلام النبوة، تقدمت في (كتاب المرضى) فوائدُه.

* * *

٧٢١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ أترُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: رَاغِبٌ رَاهِبٌ، وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا لِي وَلَا عَلَيَّ، لَا أتحَمَّلُهَا حَيًّا وَمَيِّتًا.

الثاني:

(فقد ترك) ؛ أي: التصريحَ بالشخص المعين، وعقدَ الأمر له، وإلا، فقد نصّت الأدلة على خلافة الصديق - رضي الله عنه -.

(راغب وراهب) يحتمل معنيين؛ أي: راغب في الثناء في حسن رأي، وراهب من إظهار ما بنفسه من الكرامة، أو راغبٌ في الخلافة، راهبٌ منها؛ فإن ولَّيتُ الراغبَ، خشيت أن لا يُعان عليها، وإنْ ولَّيتُ الراهبَ، خشيت أن لا يقوم بها، ولهذا توسط حالةً بين الحالتين؛ حيث جعلها لأحد من الطائفة الستة، ولم يجعلها لواحد معين منهم، ويحتمل أن يراد: إني راغب فيما عند الله، راهبٌ من عذابه، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت