الحديث الأول (د م س ق) :
سبق بيانُ رُواته قريبًا.
(أما أنا) لم تعادَل بـ (أمَّا) أُخرى بعدَها؛ لأنَّ ذاك ليس بلازم، والمعنَى مَهما يكنْ من شيء فأنا أُفيضُ، أي: بضَمِّ الهمزة، أو أنَّ السِّياقَ دلَّ على مقابله، ففي "مسلمٍ": أنَّ الصَّحابةَ - رضي الله عنهم - تَمارَوا في صِفَةِ الغُسلِ عندَه - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (أمَّا أنا فأُفيضُ) ؛ أي: وأمَّا غيري فلا يُفيضُ، أو لا أعلَمُ حالَه، ففيه أنَّه ما كان يُفيضُ من الإناءِ إلَّا ثلاثًا.
(كلتيهما) في بعضِها (كلتاهُما) ، وهو على لغةِ لزومِ الألف عند إضافتِها للضَّمير كما في الظَّاهر.
وقال (ش) : على لغةِ من يُلزِم المثنَّى الألفَ، وفيه نظر!
وفي الحديثِ: أنَّ الإفاضَة ثلاثًا باليَدَين على الرَّأس، ويقاسُ عليه سائرُ البدَن، وعلى الوضوء، بل هو أولى بالتَّثليث لبناءِ الوُضوء على التَّخفيف.
* * *
٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبهُ، عَنْ مِخْوَلِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يُفْرِغُ عَلَى رَأْسهِ ثَلَاثًا.