الرابع:
(ينزل) في بعضها: (يتنزل) ، وهذا من المتشابه؛ لأنه تعالى منزهٌ عن الحركة، والجهة، والمكان؛ فإما التفويضُ، وإما التأويلُ بنزول مَلَكِ الرحمةِ ونحوِه. سبق في (كتاب الدعوات) في (باب الدعاء نصف الليل) .
* * *
٧٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ: أَنَّ الأَعْرَجَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ سَمعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" .
٧٤٩٦ - وَبِهَذَا الإسْنَادِ: "قَالَ اللهُ: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ" .
الخامس:
(نحن الآخِرون) ؛ أي: في الدنيا.
(السابِقون) ؛ أي: في الآخرة، ووجهُ ذكره هنا: ما سبق مراتٍ أن أبا هريرة سمعَه مع الذي بعدَه، فنقله كما سمعه، أو أنه كان في أول صحيفة بعضِ الرواة عن أبي هريرة بالإسناد، فرووه كذلك؛ ولهذا قال بعده: (وبهذا الإسناد) ، ثم ذكر المقصود.
(أنفقْ) ؛ أي: على عباد الله.
(أُنفقْ عليك) ؛ أي: أُعطيك خَلَفَهُ؛ بل أكثرَ منه أضعافًا مضاعفة.