رَحِمَهُ عِنْدَهَا "، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: " فَمَا تَلَافَاهُ غَيْرُهَا ". فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا عُثْمَانَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ سَلْمَانَ، غَيْرَ أنَّهُ زَادَ فِيهِ: " أَذْرُونِي فِي الْبَحْرِ "، أَوْ كَمَا حَدَّثَ.
حَدَّثَنَا مُوسَى: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ وَقَالَ: " لَمْ يَبْتَئِرْ "، وَقَالَ خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ وَقَالَ: " لَمْ يَبْتَئِزْ "، فَسَّرَهُ قتادَةُ: لَمْ يَدَّخِرْ.
السابع عشر:
(فِيمَنْ سَلَفَ) ؛ أي: في جملتهم.
(أعطاه الله) ؛ أي: هو تفسير لكلمة، وهو تفسير لقوله: (رجلًا) .
(أَيَّ أبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟) قال أبو البقاء: الصوابُ نصب (أيّ) على أنه خبر (كنت) ، وقُدّم لكونه استفهامًا.
(خَيْرَ أبٍ) الجيدُ نصبُه على تقدير: كنتَ؛ ليوافقَ الجواب، ويجوزُ الرفعُ على معنى: أنت خيرُ.
(يَبْتَئِرْ) يفتعل، من بَأَرَ -بالموحدة-؛ أي: لم يخبأ، وقيل: لم يحم، ولم يعد.
قال في " المطالع": وقع للبخاري في (التوحيد) : لم يبتئر، أو يبتئز -في الراء والزاي-، وفي بعضها: (لم يأتبر) ؛ أي: لم يقدّم، وعندَ الأصيلي: (ينتبر) بالنون؛ أي: لم يقدم لنفسه ذخيرة، ويروى: (ينتهر) بالهاء.