فهرس الكتاب

الصفحة 8826 من 8898

وأوله غيرُه بأن المراد: قبل أن يوحي إليه في شأن الصلاة، أو الإسراء، أو نحو ذلك، والتزمَ الشيخُ شهابُ الدين أبو شامةَ أنه قبلَ الوحي على ظاهره؛ لأن الإسراء كان مرتين: قبل النبوة، وبعدها، ومنها: قوله: (ودنا الجبار) ، وعائشةُ تروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن الذي دنا فتدلى جبريلُ، وأجابَ ابنُ الجوزيِّ: بأن هذا كان منامًا، وحكمُه حكم غير حكم اليقظة، وهو عجيب؛ فإن رؤيا الأنبياء وحي.

قال (ك) : وقولُ جبريلَ في جواب بوّاب السماء إذ قال: (أبعث؟: نعم) ، صريحٌ في أنه كان بعدَه.

(أيهم هو) كان عندَه - صلى الله عليه وسلم - رجلان.

قال (ك) : قيل: إنهما حمزة، وجعفر - رضي الله عنهما -.

(هو خَيْرُهُمْ) ؛ أي: مطلوبُك هو خَيْرُ هؤلاء.

(خُذُوا خَيْرَهُمْ) ؛ أي: المعروجَ به إلى السماء.

(وكانت) ؛ أي: هذه الرؤيا، أو هذه القصة في: (تلك الليلة) لم يقع شيء آخر فيها؛ فإن قيل: ثبت في الروايات الأُخرى أن الإسراء كان في اليقظة؛ قيل: إن قلنا بالتعدد، فظاهر، أو باتحاده، فيمكن أن يقال: كان أول الأمر وآخره في النوم؛ إذ ليس فيه ما يدلُّ على كونه نائمًا في القصة كلها.

(فرغ) بالتشديد.

(محشوًا إيمانًا وحكمة) المرادُ بالحشو بهما، مع أنهما مَعْنيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت