مِنْها، فَأَخَذْتُ ثِيابَ حِيضَتِي فَلَبِسْتُها، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (أنفِسْتِ؟) ، قُلْتُ: نعم، فَدَعَانِي فَأَدخَلَنِي مَعَهُ فِي الخَمِيلَةِ، قَالَتْ: وَحَدَّثتنِي أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُقَبِّلُها وَهُوَ صائِمٌ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَناَ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إِناَءٍ وَاحِدٍ مِنَ الجَنَابَة.
(شيبان) ؛ أي: النَّحوِيُّ.
(يحيى) ؛ أي: ابنُ أبي كثير.
وسبق شَرحُ الحديث أوَّلَ التَّرجَمة في (باب مَن سَمَّى النِّفاس حَيضًا) إلا أنَّ هناك بلفظِ: (الخَميصَة) بدلَ (الخَميلَة) ، وهي أعمُّ.
واللامُ في (فأدخلني معه في الخميلة) للعَهد، أي: الخميلةُ التي انسلَّت منها؛ لأنَّ المَعرِفة إذا أُعيدت فهي غيرُ الأولَى، وأمَّا اللام في الأولى: فإمَّا للجِنسِ أو للعَهدِ الذِّهني، والفَرقُ بينهما أنَّ العَهدَ المرادُ منه حِصَّةٌ من الماهيَّة، والجنسَ نفسُ الماهيَّة.
(قالت) ؛ أي: زينبُ، وظاهرُه التَّعليق، لكنَّ السِّياقَ مُشعِرٌ بأنَّه داخِلٌ تحتَ الإسنادِ المَذكورِ.
(وحدثتني) عطفٌ على مُقدَّر، وهو مقولُ القَول.
(وكنت) عطفٌ على: (أنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) ، أي: وحدثَتنِي بقَولها: (وكنتُ) مع تَحديثها (أنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) .
(والنبي - صلى الله عليه وسلم -) نصبٌ مفعولًا معَه، أو رَفعٌ بالعَطف، والمُضارِعُ المَبدوءُ بالهمزةِ، وإنْ لَم يصحَّ أن يَعملَ في ظاهرٍ، لكنْ يُغتَفَرُ في التَّابعِ